إسماعيل الأصبهاني
479
دلائل النبوة
فانذلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ، ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ، ثم لحقت ، فقلت : قد فعلت يا رسول الله ! فعم ذاك ؟ قال : ( إني مررت بقبرين يعذبان ، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين ) ، قال : فأتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا جابر ! ناد بوضوء ) ، فقلت : ألا وضوء ؟ ألا وضوء ؟ ألا وضوء ؟ قال : قلت : يا رسول الله ! وجدت في الركب من قطرة ، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجاب له على حمارة من جريد ، قال : فقال لي : ( انطلق إلى فلان الأنصاري ، فانظر هل في أشجابه من شيء ؟ ) قال : فانطلقت إليه ، فنظرت فيها فلم أجد إلا قطرة في